الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
502
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
و « حمزة » و « الكسائي » بها وبالجزم عطفا على محل الجزاء « 1 » يَعْمَهُونَ متحيرين . [ 187 ] - يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ يوم القيامة أو وقت موت الخلق أَيَّانَ مُرْساها متى إرساؤها ، إثباتها . ورسا الشيء : ثبت واستقر . وأصل « أيان » أيّ ، إذ معناها أي وقت قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لم يطلع عليه أحدا لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها لا يظهرها في وقتها إِلَّا هُوَ فلا يعلمها غيره حتى يجلّيها ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عظمت على أهلها لهولها لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً فجأة ، فتكون أعظم وأهول يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ مستقص في السؤال عَنْها حتى علمتها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ كرر تأكيدا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ان علمها عند اللّه استأثر به . [ 188 ] - قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً بجلب وَلا ضَرًّا بدفع إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أن يملكنيه من ذلك بإلهامه وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ من المنافع وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ من فقر وغيره لاحترازي من أسبابه إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لا أعدو ، ذلك إلى علم الغيب لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فإنهم المنتفعون بالإنذار والبشارة أو يتعلق ب « بشير » ومتعلق « نذير » مقدر . [ 189 ] - هُوَ أي اللّه الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ آدم وَجَعَلَ مِنْها من ضلعها أو فضل طينتها أو جنسها زَوْجَها حواء لِيَسْكُنَ إِلَيْها ليأنس بها . ذكّر نظرا إلى المعنى فَلَمَّا تَغَشَّاها جامعها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً هو النطفة فَمَرَّتْ بِهِ فاستمرت به تجيء وتذهب لخفته فَلَمَّا أَثْقَلَتْ صارت ذات ثقل بكبر الحمل في بطنها دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً ولدا سويا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ لك على ذلك . [ 190 ] - فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما أي جعل أولادهما
--> ( 1 ) حجة القراءات : 303 .